السيد محمد الصدر

156

أضواء على ثورة الحسين ( ع )

الرواة المتأخرون لكن الذي يهون الخطب إننا نأخذ التفاصيل من كتب علمائنا الموثوقين الأجلاء كالشيخ المفيد في الإرشاد والشيخ الأربلي في كشف الغمة وأبي مخنف والخوارزمي في مقاتلهم والشيخ التستري في كتابه عن الحسين ( ع ) ، وإضرابهم . إلا إننا مع ذلك ينبغي أن نكون حذرين في النقل لعدة أمور : الأمر الأول : إن كثيراً مما نقلوا من الروايات هي ضعيفة السند ومرسلة وعلى كل تقدير لا يمكن الأخذ بها فقهياً . وقد يخطر في البال : إن هؤلاء العلماء هم الذين تكفلوا صحتها على عاتقهم . فهي معتبرة وصحيحة في نظرهم . وهذا يكفي في النقل وأن كانت مرسلة أو ضعيفة بالنسبة إلينا . وجوابه : بالنفي طبعاً ، يعني لا يكفي ذلك ، لأن صحتها التي يعتقدون بها إنما هي صحة اجتهادية وحدسية وليست حسية لتكون حجة على الآخرين ، أو قل : على الأجيال المتأخرة . كما هو مبحوث عنه في علم الأصول . الأمر الثاني : أنه ينبغي التأكد من نسبة الكتاب إلى مؤلفه فقد يكون كله منتحلًا أو بعضه ، أو يكون مزيداً عليه أو محذوفاً منه وغير ذلك من الاحتمالات . وإذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال . ولعل أهم وأوضح ما هو